الشوكاني
138
نيل الأوطار
عنه بلفظ : من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليترك يمينه هكذا أخرجه من وجهين ولم يذكر الكفارة ، ولكن أخرجه من وجه آخر بلفظ : فرأى غيرها خيرا منها فليكفرها وليأت الذي هو خير ومداره في الطرق كلها على عبد العزيز بن رفيع عن تميم بن طرفة عن عدي ، والذي زاد ذلك حافظ فهو المعتمد . قوله : كان الرجل يقوت أهله الخ فيه أن الأوسط المنصوص عليه في الآية الكريمة هو المتوسط ما بين قوت الشدة والسعة . قوله : إنهما قرآ : فصيام ثلاثة أيام متتابعات قراءة الآحاد منزلة منزلة أخبار الآحاد صالحة لتقييد المطلق وتخصيص العام كما تقرر في الأصول ، وخالف في وجوب التتابع عطاء ومالك والشافعي والمحاملي . كتاب النذر باب نذر الطاعة مطلقا ومعلقا بشرط عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه رواه الجماعة إلا مسلما . وعن ابن عمر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن النذر وقال : إنه لا يرد شيئا وإنما يستخرج به من البخيل رواه الجماعة إلا الترمذي . وللجماعة إلا أبا داود مثل معناه من رواية أبي هريرة . لفظ حديث أبي هريرة : لا يأتي ابن آدم النذر بشئ لم أكن قدرته ولكن يلقيه النذر إلى القدر فيستخرج الله فيؤتيني عليه ما لم يكن يؤتيني عليه من قبل أي يعطيني . قوله : فليطعه الطاعة أعم من أن تكون واجبة أو غير واجبة ، ويتصور النذر في الواجب بأن يؤقته كمن ينذر أن يصلي الصلاة في أول وقتها فيجب عليه ذلك بقدر ما أقته . وأما المستحب من جميع العبادات المالية والبدنية فينقلب بالنذر واجبا ، ويتقيد بما قيد به الناذر ، والخبر صريح في الامر بالوفاء بالنذر إذا كان في طاعة ، وفي النهي عن الوفاء به إذا كان في معصية ، وهل تجب في الثاني كفارة يمين أولا ؟